القاضي ابن البراج
237
المهذب
فإن لم يكن الزوج دخل بها وكان قد دفع المهر إليها ، كان له مع ردها الرجوع بذلك على من دفعه إليه ، سواء كانت هي المدفوع إليها ذلك أو غيرها ، وإن كان لم يدفع إليها شيئا من ذلك كان له ردها ولم يكن لها عليه مهر ولا غيره ، وإذا رد الرجل المرأة لما ذكرناه كان رده لها فراقه بينه وبينها ولا يفتقر مع ذلك إلى طلاق . وإذا تزوجت المرأة رجلا على أنه حر فبان أنه عبد ، كانت مخيرة بين إقراره على العقد وبين اعتزاله ، فإن اختارت إقراره على ذلك لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن اعتزلته كان ذلك فراقا بينهما ، ثم إنه إما أن يكون قد دخل بها أو لا يكون دخل بها ، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها لم يكن لها شئ . وإذا زوج ابنته على أنها بنت مهيرة فوجدها بنت أمة كان مخيرا بين ردها وبين إقرارها على العقد فإن ردها وكان قد دخل بها كان عليه المهر ، ( 1 ) وإن لم يكن دخل بها لم يكن عليه شئ وقد ذكر ( 2 ) أن المهر يجب لها على أبيها إذا لم يدخل الرجل بها والأولى أن ذلك غير واجب ، فإن أقرها على العقد لم يكن له بعد ذلك خيار . وإذا كان له ابنتان إحديهما : بنت مهيرة والأخرى : بنت أمة ، فزوج رجلا بنت الحرة
--> ( 1 ) ظاهره لزوم المسمى عليه سواء ردها أو قبلها فلا ينتقص منه شئ بكونها بنت أمة بخلاف ما تقدم في شرط البكارة . ( 2 ) ذكره الشيخ في النهاية وحكي في المختلف عن بعض الأصحاب أنه مروي قلت ويؤيده ما ورد أن من زوجته أمه امرأة فلم يقبل كان المهر على الأم وما ورد أنه إذا أمر رجلان أن يزوجه من أهل البصرة فزوجه من أهل الكوفة فردها لزم المأمور نصف المهر ولعل مراد الشيخ بالمهر هنا أيضا نصفه كما ذكرناه فيما علقنا على مسألة تزويج الأم من هذا الكتاب في باب من يجوز له العقد فراجع .